الأسبوع الرابع من حزيران 2026

الأسبوع الرابع من حزيران 2026

 

الملخص التنفيذي

برز خلال الأسبوع الرابع من حزيران نشاط اقتصادي ودبلوماسي واسع شمل الساحة المحلية وعدداً من الملفات الإقليمية والدولية. تمثل في توسيع الشراكات مع أوروبا وآسيا والخليج العربي، إلى جانب خطوات مؤسسية لافتة أبرزها عودة المصرف المركزي إلى الرقة بعد 14 عاماً من الانقطاع، واختتام بعثة صندوق النقد الدولي لإصلاح الإدارة الضريبية والجمركية، وصدور تعليمات تنفيذية لرفع المعاشات التقاعدية بنسبة 30%. أما على الصعيد الإقليمي، فقد عزز تعافي إمدادات الطاقة الخليجية عقب إعادة فتح مضيق هرمز من فرص استقرار أسواق الطاقة، بالتوازي مع ترسخ مكانة تركيا الصناعية في قطاعي الدفاع والطاقة المتجددة.

وعلى المستوى العالمي، جمعت الأسواق بين تحول بطيء في الطلب على النفط لصالح السيارات الكهربائية، واستمرار حالة الترقب إزاء مسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس تقلباً حاداً في أسعار الذهب خلال أيام الأسبوع.

يمثل هذا الأسبوع خطوة إضافية في مسار بناء الثقة المؤسسية والمالية في سورية، لكن أثره الحقيقي سيعتمد على قدرة الاتفاقيات والإصلاحات في التحول إلى استثمارات وتدفقات مالية ملموسة.

 

استعراض التطورات الأساسية وانعكاساتها المتوقعة على سوريا:

 

التطورات على المستوى المحلي:

أولاً: توسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية مع أوروبا وآسيا

بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار مع وفود دبلوماسية من بلجيكا وفرنسا سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري، فيما ناقش مع القائم بأعمال السفارة السورية في تركيا آليات تطوير التنسيق الاقتصادي المشترك. بالتوازي أشرف مجلس الأعمال السوري الصيني على إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في مدينة تشانغشو الصينية، على أن تشمل مرحلته الأولى إطلاق مدينتين ذكيتين لصناعة الأثاث في دمشق وحلب. تعكس هذه اللقاءات المتزامنة توجهاً نحو تنويع شركاء التعاون الاقتصادي بين الفضاءين الأوروبي والآسيوي، وتفتح قناة لنقل الخبرات الصناعية والتقنية عبر نماذج التوأمة بين المدن الصناعية، بما يرفع من قدرة القطاع الصناعي المحلي على استيعاب استثمارات ذات قيمة مضافة تقنية.

ثانياً: عودة المصرف المركزي إلى الرقة

افتتح مصرف سورية المركزي فرعه في مدينة الرقة بحضور حاكم المصرف والمحافظ، مستأنفاً تقديم الخدمات المصرفية الأساسية بعد انقطاع دام أكثر من 14 عاماً. تربط هذه الخطوة المحافظة مجدداً بالمركز المالي للدولة وتسهل المعاملات الحكومية والمصرفية للمواطنين، بما يدعم قطاعات الاستثمار وإعادة الإعمار والنشاط الزراعي في المنطقة، ويعزز عمق الشمول المالي في محافظة بقيت خارج منظومة الخدمات المصرفية الرسمية لسنوات طويلة.

ثالثاً: إصلاحات مؤسسية متسارعة في وزارة المالية

شهد الأسبوع نشاطاً مكثفاً لوزارة المالية على عدة مسارات متوازية. أبرمت المؤسسة العامة السورية للتأمين أول عقد لإعادة التأمين مع شركات عالمية في سوق لويدز البريطاني لتغطية أخطار طائرات السورية القابضة للطيران، بعد توقف دام 15 عاماً، في مؤشر على عودة الربط بالنظام المالي الدولي. وبحث وزير المالية مع القائم بأعمال السفارة الفرنسية سبل الدعم الفني لرفع كفاءة المؤسسات المالية السورية، فيما توصل إلى تفاهم مع اتحاد غرف التجارة السورية بإلغاء الأثر الرجعي لرسم الإنفاق الاستهلاكي عن الفترة المنقضية بعد التحرير.

كما ترأس الوزير اجتماع اللجنة المكلفة بمعالجة قروض بنك الاستثمار الأوروبي المتعثرة، وبحث مع رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تقوية وظيفتي الرقابة الداخلية ومكافحة الفساد. وفي محطة مؤسسية بارزة، اختتمت بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها لسورية بتحديد 8 مجالات رئيسية للإصلاح في هيكل الإدارة الضريبية والجمركية، يتم تنفيذها على مدى 24 شهراً مقبلاً. واستقبل الوزير كذلك مسؤولين من بنك الإسكان الأردني لبحث توسيع تمويل المشروعات الإنتاجية. تتقاطع هذه الخطوات عند هدف واحد يتمثل في إعادة بناء الثقة المؤسسية بالقطاع المالي، سواء عبر إعادة الربط بالأسواق العالمية للتأمين والتمويل، أو عبر إصلاح البنية الرقابية والإدارية التي يشترطها أي ممول أو مستثمر خارجي.

رابعاً: زيادة المعاشات التقاعدية بنسبة 30%

أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 135 لعام 2026، القاضي بمنح زيادة مقطوعة بنسبة 30% على المعاشات التقاعدية للعسكريين والمدنيين وأصحاب معاشات العجز والورثة، مع تحديد الحد الأدنى للمعاش بـ 12,560 ليرة سورية جديدة وسقف أعلى للزيادة في القطاع الخاص بـ 4,227 ليرة. يبدأ الصرف الفعلي مع معاشات الأسبوع الأخير من حزيران، وتحمي التعليمات حقوق المحالين إلى التقاعد حديثاً من أي تراجع ناتج عن حساب متوسط الأجور في الفترة الانتقالية. يخفف هذا الإجراء الضغط المعيشي المباشر عن شريحة واسعة من المتقاعدين.

خامساً: تطوير المنافذ والجمارك والربط اللوجستي الإقليمي

بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع وفد إماراتي إنشاء ممر لوجستي وخط بري للشاحنات يربط الموانئ السورية بميناء أم قصر العراقي وخليفة الإماراتي، إلى جانب فرص الاستثمار في المرفأ الجاف بمنفذ التنف. وشارك وفد من الهيئة في اجتماعات مجلس منظمة الجمارك العالمية في بروكسل بعد انقطاع دام سنوات، فيما ناقشت الهيئة مع شركة تركية الخطوات التنفيذية لإنشاء حوض بناء سفن متكامل في مرفأ طرطوس، وبحثت مع الجانب الهولندي سبل تأهيل المنافذ الحدودية. تستهدف هذه التحركات مجتمعة الاستفادة من الموقع الجغرافي لسورية كممر ترانزيت إقليمي، وترفع كفاءة التجارة العابرة للحدود بما يخفض تكاليف وزمن النقل ويستقطب استثمارات مباشرة مرتبطة ببنية الموانئ والمعابر.

سادساً: مشاريع النقل والطرق

بحث وزير النقل مع الجانب الإماراتي تعزيز التعاون في السكك الحديدية والجسور والطرق العامة، بينما أطلقت الوزارة استدراج عروض محلية ودولية لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية، شاملاً المحور الدولي (5M) من نصيب إلى باب الهوى، ومحور دمشق-تدمر-دير الزور. تعتمد هذه المشاريع تقنيات تدوير الإسفلت لترشيد النفقات وتستهدف عمراً تشغيلياً يصل إلى 15 عاماً، بما يعيد تأهيل شرايين النقل الرئيسية ويخفض كلفة حركة البضائع والمسافرين على المدى المتوسط.

سابعاً: حوكمة قطاع الطاقة والموارد المائية

أصدر وزير الطاقة قراراً بتشكيل لجنة دائمة لتحديث أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية دورياً، بعضوية وزارات المالية والاقتصاد والصناعة والمصرف المركزي، بهدف تعزيز الشفافية في آليات التسعير وفق تكاليف الإنتاج والأسعار العالمية وسعر الصرف. بالتوازي مع ذلك عقد وفد من الوزارة جلسة فنية مع الجانب العراقي لتبادل البيانات والخبرات في إدارة السدود ومراقبة المياه في حوض الفرات. تؤسس هاتان الخطوتان لإطار تسعير أكثر مرونة يستوعب تقلبات سعر الصرف.

ثامناً: تدفقات وفرص الاستثمار الأجنبي

اتسع نطاق التطور الاستثماري ليشمل بحث فرص الشراكة مع القطاع الخاص الصيني وتسهيل تأشيرات رجال الأعمال، ومناقشة تفعيل مذكرات التفاهم مع مصر لدعم مشاريع إعادة الإعمار، وزيارة وفد إماراتي حكومي للمؤسسة العامة للجيولوجيا لبحث الاستثمار التعديني وربط المناجم بالموانئ عبر السكك الحديدية. كما بحثت هيئة الاستثمار مع البنك الدولي وشركة توترز آفاق الاقتصاد الرقمي والخدمات اللوجستية، ومع الجانب اللبناني فرص التكامل الاقتصادي بين السوقين، وشاركت عبر الاتصال المرئي في طاولة مستديرة بواشنطن استعرضت قانون الاستثمار رقم 114 وآلية النافذة الواحدة، إلى جانب مباحثات مع الجانب النمساوي. تعكس هذه اللقاءات المتزامنة اتساع قاعدة الشركاء المحتملين جغرافياً من آسيا إلى أوروبا مروراً بالخليج والجوار المباشر، بما يرفع من فرص تنويع مصادر رأس المال الأجنبي الوارد إلى سورية.

 

التطورات على المستوى الإقليمي:

أولاً: تسارع تعافي إمدادات الطاقة الخليجية

رفعت شركة أدنوك الإماراتية مبيعاتها الفورية من النفط الخام خلال حزيران إلى 48 مليون برميل، معتمدة آليات نقل بديلة عبر سواحل عمان خارج مضيق هرمز لتقليص مخاطر العبور. وبالتوازي استأنفت أرامكو السعودية التحميل من ميناء رأس تنورة بعد توقف أربعة أشهر، فيما باعت مؤسسة البترول الكويتية شحنة بمليوني برميل لصالح الهند، لترتفع صادرات الخليج الإجمالية هذا الشهر بنحو 20% إلى 508 آلاف برميل يومياً وفق بيانات كبلر، مع بقائها دون المتوسط المعتاد قبل الأزمة. وفي السياق ذاته أعلن رئيس الوزراء القطري أن بلاده ستستأنف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي خلال أسابيع، مشترطاً ضمان التشغيل الآمن لمنشآت رأس لفان ومسيعيد قبل رفع حالة القوة القاهرة المعلنة منذ آذار الماضي. يؤشر هذا التعافي المتزامن في إنتاج النفط والغاز إلى استقرار تدريجي في سلاسل إمداد الطاقة الإقليمية عقب إعادة فتح مضيق هرمز، مع بقاء هامش حذر تشغيلي يحول دون عودة الإنتاج الكامل بشكل فوري.

ثانياً: ترسخ الحضور الصناعي والاستثماري التركي

كشفت دراسة لغرفة صناعة إسطنبول أن 11 شركة دفاعية وطيران تركية حققت صادرات إجمالية بلغت 6,7 مليار دولار خلال 2025، بقيادة شركة أركا للدفاع، في مؤشر على تحول الصناعات الدفاعية التركية من تلبية الاحتياج المحلي إلى ركيزة تصديرية رئيسية. وفي قطاع الطاقة المتجددة، صنف تقرير بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس تركيا في المرتبة الخامسة عالمياً في طاقة الرياح والعاشرة في الطاقة الشمسية، مع توقعات بوصول القدرة النظيفة الإجمالية إلى 312 غيغاواط بحلول 2050 باستثمارات تبلغ 275 مليار دولار. بالتوازي أكد رئيس اتحاد المقاولين الأتراك رغبة الشركات التركية في دخول مشاريع إعادة الإعمار السورية، وسط لقاءات بين غرفة تجارة دمشق وجمعية موسياد لبحث تسهيل التأشيرات ودخول الشاحنات وافتتاح فروع بنوك تركية. تعزز هذه المؤشرات موقع تركيا كقوة صناعية وتصديرية إقليمية صاعدة، وتزيد في الوقت ذاته من فرص انخراط رأس المال والخبرة التركية في مشاريع إعادة الإعمار السورية عبر قنوات مؤسسية أكثر تنظيماً.

ثالثاً: استثمارات سيادية خليجية في الأصول العالمية

وافق جهاز قطر للاستثمار على ضخ 75 مليون دولار لشراء نحو 2.5 مليون سهم في شركة دونكاسترز غروب البريطانية المتخصصة بتصنيع مكونات محركات الطيران، قبيل طرح أسهمها في البورصة الأمريكية ضمن طرح عام أولي يستهدف جمع 746.7 مليون دولار. يندرج هذا الاستثمار ضمن استراتيجية الصندوق القطري الممتدة منذ 2005 لتوظيف فوائض النفط والغاز في أصول تكنولوجية وصناعية عالية النمو خارج قطاع الطاقة، بما يعكس استمرار شهية صناديق الثروة السيادية الخليجية للتنويع رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي.

تحليل الوضع المحلي والإقليمي:

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري فجوة كبيرة بين الادخار والاستثمار، ما يزيد الاعتماد على التمويل الخارجي، بالتزامن مع استمرار إعادة هيكلة النظام النقدي. من هذا المنظور تشكل خطوات وزارة المالية في إعادة التأمين، وتسوية القروض المتعثرة، وإصلاح الإدارة الضريبية بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، حلقات متكاملة من مسار واحد يرفع تصنيف المخاطر السيادية أمام أي ممول خارجي، وهو ما يمهد الطريق أمام تحويل التفاهمات الدبلوماسية المتعددة مع أوروبا والصين والخليج إلى تمويل واستثمار فعليين.

على المستوى الإقليمي، يخفف تعافي إنتاج الطاقة في الخليج من الضغط المحتمل على فاتورة استيراد المشتقات النفطية، بما ينعكس إيجاباً على الطلب على النقد الأجنبي وعلى هامش مناورة المصرف المركزي في دعم استقرار سعر الصرف. في المقابل يرفع الصعود الصناعي والتصديري التركي، إلى جانب اتساع صادرات الخليج، سقف المنافسة الإقليمية على استقطاب الاستثمار الأجنبي، بما يجعل استكمال الإصلاح المؤسسي المحلي شرط منافسة مباشرة على رأس المال ذاته لا خياراً تفاضلياً.

 

التطورات على المستوى العالمي:

أولاً: تحول هيكلي بطيء في الطلب على النفط

أفاد بنك غولدمان ساكس بأن تسارع مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً، التي بلغت حصتها السوقية 26.1% الشهر الماضي بقيادة الصين، قد يخفض الطلب العالمي على النفط بما يتراوح بين 0.13 و0.32 مليون برميل يومياً بحلول أواخر 2027. يأتي هذا التحول كأحد التداعيات طويلة الأجل لاضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عقب إغلاق مضيق هرمز، إذ حفزت الأزمة الاعتماد على البدائل الكهربائية، خصوصاً في آسيا، لتعويض قفزة تكاليف الوقود.

ثانياً: صمود الاقتصاد الأمريكي أمام صدمة أسعار الطاقة

أظهر مسح لمجلس الاحتياطي الفيدرالي شمل 500 شركة أن 70% منها أفادت باستقرار أو نمو الطلب الاستهلاكي رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مقابل تراجع توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.8% مقارنة بـ 2.1% سابقاً. يعكس المسح تبدد مخاوف الركود التضخمي المؤقتة بعد تراجع أسعار النفط إثر اتفاق وقف إطلاق النار في هرمز. في المقابل أدى استمرار التضخم فوق مستهدف 2% إلى تعزيز توقعات المستثمرين برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل خلال أيلول.

ثالثاً: تقلبات حادة في أسواق الذهب والمعادن الثمينة

شهدت أسعار الذهب تذبذباً واسعاً خلال الأسبوع تبعا لتطورات الاتفاق الأمريكي-الإيراني ومسار السياسة النقدية الأمريكية. ارتفع السعر في 15 حزيران إلى 4297 دولاراً إثر إعلان اتفاق السلام المبدئي، ثم بلغ ذروته الأسبوعية عند 4338 دولاراً في 17 حزيران مع استضافة سويسرا مراسم التوقيع وتراجع مخاوف رفع الفائدة الأمريكية. غير أن صدور مؤشرات تدعم تشديد السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار في 19 حزيران دفع الذهب إلى أدنى مستوياته الأسبوعية عند 4145 دولاراً، قبل أن يسجل تعافياً جزئياً بنسبة 0.9% في 22 حزيران بدعم من بيان قطري-باكستاني حول مخرجات إيجابية لإنهاء الحرب.

يعكس هذا التذبذب تأثر أسعار الذهب بعاملين رئيسيين: تراجع التوترات الجيوسياسية، الذي يقلل الإقبال عليه كملاذ آمن، وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، الذي يدعم قوة الدولار ويضغط على أسعاره. وفي المقابل فإن أي تصاعد جديد في التوترات قد يعيد الطلب على الذهب سريعاً.

 

تحليل الوضع العالمي:

يمكن تفسير المشهد الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع من خلال عاملين رئيسيين. الأول يتمثل في استمرار التعافي التدريجي لإمدادات الطاقة عقب إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يخفف تدريجياً الضغوط التضخمية على الدول المستوردة للنفط، فيما يعزز التحول نحو السيارات الكهربائية اتجاهاً أطول أمداً نحو تراجع الطلب العالمي على النفط بحلول 2027.

أما العامل الثاني فيتمثل في استمرار توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة نسبياً، مدعومة بصمود الطلب الاستهلاكي رغم صدمة أسعار الطاقة، وهو ما يرجح رفع أسعار الفائدة في اجتماع أيلول ويرفع تكلفة الاقتراض والتمويل بالدولار للدول النامية، بما في ذلك أي تمويل خارجي قد تسعى إليه سوريا عبر الصكوك أو القروض الميسرة أو المؤسسات المالية الدولية. ويفسر تقاطع هذين العاملين حركة الذهب المتذبذبة خلال الأسبوع، إذ تعمل التهدئة الجيوسياسية وتشديد السياسة النقدية في اتجاه واحد يضغط على الملاذات الآمنة، بينما تعيد أي بادرة توتر جديدة تنشيط الطلب عليها بسرعة.

 

الانعكاسات المحتملة على الاقتصاد السوري

تضع تطورات هذا الأسبوع الاقتصاد السوري أمام مسارات متوازية تتداخل آثارها في الوقت نفسه. فعلى الصعيد المؤسسي، يرفع اختتام بعثة صندوق النقد الدولي وعودة نشاط إعادة التأمين العالمي وتسوية ملف القروض المتعثرة من قدرة الدولة على التفاوض بشروط أفضل مع الممولين والمستثمرين الدوليين، بينما تعمل زيادة المعاشات التقاعدية على تخفيف الضغط المعيشي الفوري على حساب هامش الموازنة العامة.

على الصعيد الخارجي، يمنح تعافي إمدادات الطاقة الخليجية مصرف سورية المركزي مساحة أكبر لدعم استقرار سعر الصرف عبر خفض فاتورة استيراد المشتقات النفطية، في حين يبقى استمرار قوة الدولار وترقب رفع الفائدة الأمريكية تكلفة أي تمويل خارجي مقوم بالدولار مرتفعة نسبياً، ما يقلص هامش الوقت المتاح لتحويل التفاهمات الموقعة إلى تدفقات فعلية.

وبناء على ذلك، يبقى المعيار الحقيقي لنجاح هذه المرحلة مرتبطاً بسرعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع الشركاء الأوروبيين والآسيويين والخليجيين، وقدرتها على الانتقال من إطار التفاهمات إلى مشاريع تمويلية واستثمارية ملموسة تنعكس على مؤشرات ميزان المدفوعات والموازنة العامة ومستوى النشاط الاقتصادي الفعلي.

 

قائمة المصادر:

1.                وزير الاقتصاد والصناعة يبحث مع السفير البلجيكي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

2.                وزير الاقتصاد يبحث مع القائم بأعمال السفارة السورية في تركيا تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري

3.                اجتماع اقتصادي سوري فرنسي لبحث فرص التعاون والاستثمار

4.                إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في الصين

5.                المؤسسة السورية للتأمين تبرم أول عقد لإعادة التأمين بعد توقف 15 عاماً

6.                الاجتماع المالي السوري الفرنسي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك

7.                لقاء وزير المالية مع اتحاد غرف التجارة السورية

8.                اجتماع لجنة معالجة قروض بنك الاستثمار الأوروبي المتعثرة

9.                لقاء وزير المالية مع رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش

10.             اختتام بعثة صندوق النقد الدولي لإصلاح الإدارة الضريبية والجمركية

11.             بحث تمويل المشروعات الإنتاجية مع بنك الإسكان الأردني

12.             التعليمات التنفيذية للمرسوم التشريعي رقم 135 بشأن زيادة المعاشات التقاعدية

13.             المباحثات السورية الإماراتية للربط اللوجستي والموانئ

14.             عودة سورية لاجتماعات منظمة الجمارك العالمية

15.             مشروع حوض بناء السفن في مرفأ طرطوس

16.             لقاء هولندي سوري لبحث تأهيل المنافذ وجهود الاستقرار

17.             المباحثات السورية الإماراتية لتطوير مشاريع النقل

18.             إطلاق حزمة مشاريع دولية لإعادة تأهيل شبكة الطرق المركزية

19.             تشكيل اللجنة الدائمة لتسعير المواد البترولية والثروات المعدنية

20.             جلسة فنية سورية عراقية لإدارة الموارد المائية المشتركة

21.             المباحثات الاقتصادية السورية الصينية

22.             المباحثات السورية المصرية لإعادة الإعمار

23.             وفد إماراتي يبحث الاستثمار التعديني والربط السككي بدمشق

24.             مباحثات هيئة الاستثمار مع البنك الدولي وشركة توترز

25.             المباحثات الاستثمارية السورية اللبنانية

26.             مشاركة دولية لهيئة الاستثمار في طاولة مستديرة بواشنطن

27.             مباحثات استثمارية سورية نمساوية

28.             ارتفاع المبيعات الفورية لشركة أدنوك الإماراتية

29.             مباحثات سورية تركية لإعادة الإعمار والشراكات التجارية

30.             استثمار سيادي قطري في قطاع الطيران البريطاني

31.             تنامي مكانة قطاع الدفاع والطيران التركي صناعياً

32.             قطر تعلن استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال قريباً

33.             أرامكو ومؤسسة البترول الكويتية تكثفان صادرات النفط

34.             مؤسسة البترول الكويتية تبيع مليوني برميل للتسليم في تموز

35.             تركيا تترسخ ضمن الكبار عالمياً في الطاقة المتجددة

36.             مذكرة غولدمان ساكس حول السيارات الكهربائية والطلب على النفط

37.             مسح الاحتياطي الفيدرالي حول صمود الاقتصاد الأمريكي