استقبل السيد محمد غزال، مدير عام مركز الدراسات والأبحاث الاقتصادية في اتحاد غرف التجارة السورية، وفداً من باحثي مؤسسة “وقف الشرق الأوسط” في أنقرة، ضم الدكتور فاتح قرشانلي، الباحث في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، والسيدة هلا السخني، منسقة مشروع “إعادة الإعمار في سوريا”، برفقة السيد محمد السخني المترجم، والسيد أيمن الدسوقي، باحث أول في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن مشروع بحثي متكامل حول “إعادة الإعمار في سوريا”، يُنفذ بالشراكة بين جمعية “دراسات الإنسان والسياسة والمجتمع”، ومؤسسة “وقف الشرق الأوسط، بهدف إعداد ورقة بحثية تقف على واقع الاقتصاد المحلي في مرحلة ما بعد التحرير، تستطلع الأولويات المؤسسية، والتحديات القائمة من وجهة نظر الجهات المعنية والفاعلين الاقتصاديين.
وخلال اللقاء، أعرب الدكتور فاتح قرشانلي، الباحث في جامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، عن رغبة المؤسسة بالتعاون مع المركز في المجالين البحثي، والتنموي، لاسيما أن المؤسسة تصدر مجلة فصلية علمية تتناول في موضوعاتها سوريا والشرق الأوسط، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود بين الجانبين السوري والتركي بما يخدم عملية إعادة الإعمار في سوريا.
من جانبه، أوضح السيد محمد غزال، أن مسار التعافي الاقتصادي قد بدأ بالفعل، مستعرضاً التحولات التي شهدها القطاع الاقتصادي في سوريا بعد التحرير، وتتعلق بحجم الصادرات والواردات مقارنة بالعقود الماضية، بداية دخول الشركات الأجنبية، واستئناف العلاقات مع العالم الخارجي، والرفع التدريجي للعقوبات، مشيراً إلى وجود تحديات تتعلق بقطاعات حيوية، مثل: الطاقة، شبكات المياه، القطاع المصرفي والتمويل، والبيئة التشريعية والقانونية.
وبيّن السيد أيمن الدسوقي في حديثه أبرز الصعوبات التي تواجه المستثمر، والتي تتعلق بعدم وضوح إجراءات الأعمال، التحويلات المالية، ارتفاع تكاليف الطاقة، مؤكداً ضرورة وجود خطة واضحة لمرحلة ما بعد العقوبات، من خلال بذل الجهود لإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مكافحة غسيل الأموال، وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.
بدورها، تحدثت السيدة هلا السخني عن عمل المؤسسة، ونشاطاتها البحثية، والتنموية، التي تعطي الأولوية لسوريا والشرق الأوسط، مبينةً أن مشروع “إعادة الإعمار في سوريا”، يتضمن تنظيم ورشات عمل متخصصة في مجالي الاقتصاد والتعليم، والقيام بزيارات ميدانية في عدة محافظات سورية، مشيرةً إلى ضرورة تعديل القوانين والتشريعات التي لم يتم تعديلها بعد، لجذب الاستثمارات الخارجية، وتنشيط الاقتصاد.
وفي ختام الزيارة قدَم المدير العام للوفد، نسخة من التقرير البحثي الأول الصادر عن المركز بعنوان “آفاق التحول إلى سوريا الجديدة _نحو اقتصاد تنموي مستدام”، واتفق الجانبان على أهمية التنسيق المستمر وتبادل الرؤى والتوصيات، لدعم مسار إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.