الأسبوع الرابع من تموز 2026

الملخص التنفيذي

اتسم الأسبوع الرابع من تموز بتركّز التطورات الاقتصادية حول ثلاثة محاور رئيسية: تعزيز الروابط المصرفية والمالية مع العالم الخارجي، اتخاذ إجراءات حكومية مباشرة لتخفيض تكاليف الإنتاج الصناعي، وتوسّع نشاط الدبلوماسية الاقتصادية والاستثمارية مع عدد من الدول والمؤسسات الدولية. كما شهد المستويان الإقليمي والدولي تطورات ذات صلة محتملة بالاقتصاد السوري، ولاسيما في قطاعي الطاقة والنقل.

 

أبرز التطورات الاقتصادية للأسبوع:

·        وقع مصرف سورية المركزي بتاريخ التاسع والعشرين من شهر تموز2026 اتفاقية لفتح حساب رسمي لدى البنك المركزي التركي، ضمن استراتيجية المصرف لتفعيل شبكة البنوك المراسلة.

·        أعلنت وزارة الطاقة بتاريخ 30تموز 2026 عن تخفيض سعر طن الفيول الصناعي من 475 إلى 400 دولار، بهدف تخفيف الأعباء التشغيلية عن المنشآت الصناعية.

·        اختتام مباحثات وزارة المالية في 26 تموز2026 مع بعثة صندوق النقد الدولي، التي تناولت التحضير لموازنة عام 2027 وإصدار صكوك سيادية.

·        وافق مجلس الوزراء العراقي في 26 تموز2026 على تخويل توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء خط أنابيب نفطي يربط العراق بسورية عبر البحر المتوسط.

·        مددت شركة قطر للطاقة في 28 تموز 2026 حالة القوة القاهرة على ثلاث شحنات الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية أيلول ليصل إجمالي عدد الشحنات المشمولة إلى 24 شحنة، وسط اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز بما يعكس استمرار مخاطر تعطل إمدادات الغاز العالمية.

تشير هذه التطورات مجتمعةً إلى استمرار الانفتاح المصرفي والاستثماري لسورية على الخارج، إلى جانب خطوات حكومية محددة لخفض تكاليف الإنتاج، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الإقليمية اضطرابات قد تحمل انعكاسات غير مباشرة على السوق السورية.

 

التطورات على المستوى المحلي

 

1. النقد والمصارف والإدارة المالية

·        استعدادات لعملية التقييم المتبادل مع مجموعة العمل المالي (MENAFATF): استقبلت هيئة مكافحة غسل الأموال في 23 تموز2026، وفداً رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لبحث التحضيرات الخاصة بعملية التقييم المتبادل المقررة عام 2027، ووضع آلية عمل تهدف للخروج من القائمة الرمادية وتسهيل اندماج القطاع المصرفي السوري بالمنظومة المالية العالمية.

·        شراكة سورية أوروبية لإصلاح الإدارة المالية: في 26 تموز2026 ، بحث وزير المالية مع وفد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومبادرة «سيجما» (SIGMA) سبل دعم برنامج إصلاح الإدارة المالية العامة والإصلاح الضريبي وإدارة الدين العام والحوكمة، ورحّب بمقترح الوفد إنشاء مركز للدعم الفني والمعرفة في سورية، مع التنسيق عبر وزارة الخارجية لإعداد خطة عمل مشتركة.

·        مباحثات مع بعثة صندوق النقد الدولي: اختتم وزير المالية في 26 تموز 2026 اجتماعاته مع بعثة الصندوق، حيث استعرض الجانبان تطورات الاقتصاد الكلي ومؤشرات التعافي وتقدم الإصلاحات المالية. وأشادت البعثة بتوقعات النمو الاقتصادي، وشملت النقاشات التحضير لموازنة عام 2027 وإمكانية مباشرة إصدار صكوك سيادية لتمويل مشاريع تنموية.

·        اتفاقية حساب مصرفي مع البنك المركزي التركي: وقّع حاكم مصرف سورية المركزي في 29 تموز2026 مع رئيس البنك المركزي التركي اتفاقية فتح حساب رسمي لمصرف سورية المركزي لدى البنك المركزي التركي بدمشق. حيث وضح المركزي أن الاتفاقية تأتي ضمن استراتيجية المصرف المركزي لتفعيل شبكة البنوك المراسلة، ومساعدة المصارف السورية على فتح حسابات مماثلة، إضافة إلى التنسيق التقني لتحديث أنظمة الدفع ومعالجة تداول الليرة التركية في الشمال السوري.

·        تسهيلات وإصلاحات للتمويل والتقييم العقاري: ترأس وزير المالية في 30تموز 2026 الاجتماع الدوري لمجلس إدارة هيئة الإشراف على التمويل العقاري، لمراجعة أحكام القانون رقم 15 لعام 2012 تمهيداً لبدء ترخيص شركات التمويل العقاري، إضافة إلى إقرار تسهيلات لخبراء التقييم العقاري وإدخال اختصاصات هندسية جديدة لتقييم المنشآت الصناعية.

 

2. الطاقة والصناعة والبنية التحتية

·        مباحثات مع البنك الدولي حول الاستثمار النفطي: عقدت الشركة السورية للبترول في 23 تموز2026  مباحثات مع وفد البنك الدولي للتعريف بالفرص الاستثمارية في المشاريع الاستكشافية البرية والبحرية، وتطوير شبكات الأنابيب والمصافي والمقومات الفنية المتاحة لجذب الاستثمارات.

·        موازنة وخارطة طريق اتحاد غرف الصناعة لعام 2026: أقرت الهيئة العامة لاتحاد غرف الصناعة السورية في 23 تموز موازنتها لعام 2026 وخارطة طريق استراتيجية لتخفيض تكاليف الإنتاج ودعم الصناعيين، والتوافق على تنظيم معرض سنوي للمنتجات السورية لتعزيز حضورها التصديري.

·        شراكة سورية سعودية في الأمن السيبراني لقطاع الطاقة: وقعت وزارة الطاقة في 23 تموز مذكرة تفاهم مع شركة «سايفر» السعودية لبناء منظومة متكاملة للأمن السيبراني تهدف لحماية البنى التحتية الحيوية ومرفقات قطاع الطاقة من التهديدات الرقمية.

·        موافقة عراقية على خط أنابيب نفطي عبر المتوسط: وافق مجلس الوزراء العراقي في 26 تموز2026  على تخويل الرئيس التنفيذي لشركة نفط البصرة توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الطاقة السورية لإنشاء خط أنابيب يربط النفط العراقي بمنافذ التصدير عبر البحر المتوسط، استكمالاً لمذكرات تفاهم سابقة لإعادة تأهيل خط نقل النفط الخام (كركوك–بانياس).

·        شراكة مع KSB العالمية لتصنيع المضخات: بحث نائب وزير الاقتصاد والصناعة في 28 تموز2026  مع شركة KSB العالمية الترتيبات الخاصة بإنشاء معمل لتصنيع المضخات والحلول الهندسية في سورية بهدف توطين الصناعات التخصصية ونقل الخبرات التقنية.

·        تعاون سوري تشيكي في مشاريع الطاقة: في 29 تموز2026 بحث وزير الطاقة مع نائب وزير الصناعة والتجارة التشيكي والسفير فرص استثمارية في الكهرباء والنفط والثروات المعدنية، إضافة إلى مشاريع إنشاء وتأهيل المصافي والتنقيب وتوطين التقنيات الحديثة. وتلقى الوزير دعوة رسمية لزيارة التشيك.

·        خفض سعر الفيول الصناعي: أعلن وزير الطاقة في 30 تموز2026 تخفيض سعر طن الفيول الصناعي من 475 دولاراً إلى 400 دولار لتخفيف تكاليف الإنتاج ومساندة الصناعيين. وأكد وزير الاقتصاد والصناعة أن الإجراء يخفف الأعباء التشغيلية عن المنشآت، ويرفع تنافسية المنتج الوطني في الأسواق المحلية والخارجية.

 

3. التجارة والاستثمار والدبلوماسية الاقتصادية

·        مباحثات جمركية في أنقرة ومشروع منطقة إدلب الحرة: زار رئيس هيئة المنافذ والجمارك في 22 تموز2026 أنقرة لبحث تسهيل الترانزيت وزيادة التبادل التجاري مع تقديم عرض تفصيلي حول مشروع المنطقة الحرة والميناء الجاف بإدلب خلال منتدى استثماري مشترك.

·        تصريحات لبنانية حول الاستثمار الشامل مع سورية: أكد وزير الاقتصاد اللبناني في 25 تموز2026 وجود فرص وشراكات استثمارية واعدة بين البلدين في قطاعات الطاقة الكهربائية والمرافئ ونقل الغاز والبنى التحتية.

·        مؤتمر «فود سورية 2026» الاستثماري: افتتحت فعاليات المؤتمر في 26 تموز 2026 بمشاركة حكومية ودولية واسعة لبحث تطوير قطاعات الزراعة والأغذية وتصنيع المنتجات، حيث شدد وزير الاقتصاد على التزام الحكومة بتبسيط الإجراءات وإزالة العوائق أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية.

·        مباحثات استثمارية مع قطاع الأعمال الإماراتي: بحث رئيس هيئة الاستثمار السورية في 26 تموز2026 في الإمارات مع ممثلي المكتب الخاص للشيخ أحمد بن مانع بن خليفة آل مكتوم (AMKM) بناء أطر استثمارية وهيكلة مشاريع تنموية وفق أسس احترافية لتسهيل دخول استثمارات إقليمية في إعادة الإعمار.

·        لقاءات دبلوماسية اقتصادية مكثفة: عقدت وزارة الاقتصاد والصناعة بين 27 و28 تموز2026 لقاءات مع سفراء:

Ø     كندا تعاون تجاري وصناعي

Ø     وتشيكيا مشاركة في التعافي المبكر والبنية التحتية

Ø     ومصر تفعيل مجلس الأعمال المشترك وتوسيع التجارة

Ø     والصين توسيع الشراكة الاقتصادية والمشاركة في المشاريع التنموية.

·        تنسيق قضائي جمركي: ناقش رئيس هيئة المنافذ في 28 تموز مع محكمة الاستئناف الجمركية بدمشق ونقابة المحامين سبل تسريع البت في القضايا والجرائم الجمركية وتطبيق القوانين لضمان العدالة وتسهيل حركة التجارة.

 

4. القطاع الزراعي والتنمية الإقليمية

·        اتفاقية سورية إيطالية لنقل التكنولوجيا الزراعية: وقّع وزير الزراعة في 23 تموز مذكرة تفاهم مع معهد CIHEAM Bari الإيطالي للتعاون في تقنيات إدارة المياه ونقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير سلاسل القيمة لإنتاجيتَي القمح والزيتون.

·        تعاون سوري قطري لإنشاء مراكز تجميع وتصدير: تناول وزير الزراعة في 24 تموز2026  مع السفير القطري لدى دمشق آفاق الاستثمار في الأراضي الزراعية ذات المساحات الواسعة، وإمكانية إنشاء ساحات تجميع وتوضيب وتبريد للمنتجات بالقرب من المطارات لتسهيل حركة التصدير الجوي.

·        بروتوكول زراعي سوري لبناني موحد: بحث وزير الزراعة في 27 تموز 2026مع نظيره اللبناني نزار هاني إعداد بروتوكول متكامل ينظم انسياب المنتجات ويحد من الازدحام الحدودي، مع اعتماد عمل 7 لجان مشتركة لتطبيق فحوصات مخبرية موحدة، إضافة لاستعراض مشاريع التوسع بالري الحديث والإنذار المبكر واستثمار المباقر بالتعاون مع شركات برازيلية.

 

التحليل على المستوى المحلي

تُظهر التطورات المحلية خلال الأسبوع اتجاهاً عاماً نحو تعميق اندماج سورية بالمنظومة المالية والتجارية الدولية، إذ تزامن توقيع اتفاقية الحساب المصرفي مع البنك المركزي التركي مع استمرار التحضيرات لعملية التقييم المتبادل مع مجموعة العمل المالي (MENAFATF)، ومباحثات إصلاح الإدارة المالية العامة بدعم من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومبادرة سيجما، إلى جانب اختتام مباحثات وزارة المالية مع بعثة صندوق النقد الدولي حول التحضير لموازنة 2027 وإصدار صكوك سيادية. وقد يشير تزامن هذه المسارات، بحسب المعطيات المتاحة، إلى وجود توجه حكومي منسّق نحو بناء بنية مؤسسية ومصرفية أكثر انفتاحاً على الخارج، تمهيداً لتوسيع قنوات التمويل الخارجي والتحويلات المالية.

بالتوازي، جاء قرار خفض سعر طن الفيول الصناعي من 475 إلى 400 دولار كإجراء مباشر لخفض تكاليف الإنتاج، وترافق مع نشاط دبلوماسي واستثماري واسع شمل قطاعات الطاقة (تشيكيا، البنك الدولي، السعودية)، والصناعة (KSB)، والزراعة (لبنان، إيطاليا، قطر)، والتجارة (الإمارات، كندا، مصر، الصين، اليابان). وقد يعكس هذا التزامن، بحسب المعطيات المتاحة، محاولة لدعم القطاع الإنتاجي من جهتين متكاملتين: خفض التكاليف التشغيلية المباشرة من جهة، وجذب استثمارات ونقل تقني وخبرات من جهة أخرى. كما تشير مباحثات تنظيم قطاع التمويل العقاري إلى استمرار جهود إعادة هيكلة الأطر التشريعية الناظمة للقطاعات المالية غير المصرفية.

مع ذلك، تبقى هذه القراءة قائمة على وقائع الإعلانات والمباحثات كما وردت، إذ لا تتوفر في المواد المتاحة مؤشرات كمية (كسعر الصرف أو التضخم أو الحجم الفعلي للاستثمارات) تتيح تقييم الأثر الفعلي لهذه التطورات على الاقتصاد الكلي حتى تاريخه.

 

التطورات على المستوى الإقليمي

·        صفقة تاريخية في الكويت: مشروع «شاهين» للبنية التحتية النفطية: أعلنت مؤسسة البترول الكويتية  في 25 تموز2026 توقيع اتفاقية مشروع «شاهين» مع تحالف استثماري عالمي (بلاكستون، بروكفيلد، وكيه كيه آر) لتأجير وإعادة تأجير أجزاء من شبكة خطوط أنابيب النفط الخام المحلي والتصدير لمدة 20.5 سنة، محققة عائدات نقدية فورية بقيمة 7.85 مليارات دولار، كأكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد.

·        تركيا والعراق: خمس اتفاقيات استراتيجية: وقّعت تركيا والعراق في 28 تموز2026  خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، شملت استحواذ «شركة البترول التركية» (TPAO) على 15% من حصة «بي بي» في حقول كركوك، ومذكرات تفاهم لربط السكك الحديدية والطرق البرية عبر معبر «فيشخابور–أوفاكوي» الحدودي، إضافة للتعاون في التعليم والشباب والملكية الصناعية.

·        تحالف سعودي أمريكي لممر طاقة خارج مضيق هرمز: أعلن تحالف «ميرا أويل» (شركات أمريكية وسعودية)  في 29 تموز2026  دخوله المرحلة النهائية لتحديد موقع إنشاء مصفاة نفط وميناء تصدير ومجمع تخزين باستثمار يصل إلى 5 مليارات دولار بهدف تأمين مسارات تصديرية بديلة، وتوفير طاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف برميل يومياً بنهاية عام 2029.

·        «دبي لصناعات الطيران» تكمل استحواذاً بـ9 مليارات دولار: في 29 تموز 2026أتمت الشركة الإماراتية استحواذها الكامل على أصول شركة التأجير الأسترالية «ماكواري إيرفاينانس»، لتصبح ثالث أكبر شركة لتأجير الطائرات عالمياً بأسطول يضم نحو 1000 طائرة مؤجرة لأكثر من 175 شركة طيران.

 

التحليل على المستوى الإقليمي

تعكس التطورات الإقليمية خلال الأسبوع تحولات متسارعة في خريطة الطاقة والبنية التحتية بالمنطقة، أبرزها توسّع الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط والغاز الخليجي (مشروع «شاهين» الكويتي بقيمة 16 مليار دولار وفق ما ورد، وتحالف «ميرا أويل» السعودي الأمريكي بقيمة 5 مليارات دولار)، إلى جانب توقيع تركيا والعراق خمس اتفاقيات استراتيجية شملت حصة في حقول كركوك النفطية وربطاً بالسكك الحديدية والطرق البرية. وقد يشير هذا النشاط بحسب المعطيات المتاحة، إلى تنافس إقليمي متصاعد على تأمين طرق تصدير وإنتاج بديلة، وذلك في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز التي أدت إلى تمديد شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز المسال.

وتحمل هذه التطورات، مجتمعة، دلالة محتملة على الاقتصاد السوري من زاويتين: الأولى أن تصاعد الاهتمام الإقليمي بمسارات نقل الطاقة البديلة قد يكتسب أهمية استراتيجية إضافية في ظل التوترات المتصلة بمضيق هرمز، وهو ما يمنح خط الأنابيب العراقي السوري المشار إليه في القسم المحلي بعداً إقليمياً أوسع. والثانية أن استمرار اضطرابات إمدادات الغاز الإقليمية قد يُبقي أسواق الطاقة في حالة تقلب قد تنعكس -بشكل غير مباشر- على كلف الاستيراد لدول المنطقة. إلا أن المواد المتاحة لا تتضمن ما يؤكد وجود ارتباط مباشر أو فوري بين هذه التطورات والسوق السورية تحديداً، ويبقى الأمر في إطار الاحتمال المرتبط بالسياق الجغرافي والاقتصادي العام للمنطقة.

 

 التطورات على المستوى الدولي

·        أستراليا تدرس إنشاء أول مصفاة نفط محلية منذ ستة عقود: في 28 تموز، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي تخصيص تمويل لبدء دراسة جدوى لإنشاء مصفاة نفط جديدة بالتعاون مع شركة «بيردامان» بولاية أستراليا الغربية، بهدف خفض الاعتماد على الاستيراد الخارجي الذي يغطي 80% من احتياجات الوقود، إثر اضطرابات سلاسل التوريد الناتجة عن أزمة مضيق هرمز.

·        قفزة بالتجارة التركية مع أمريكا اللاتينية: في 29 تموز، سجلت الصادرات التركية إلى دول أمريكا اللاتينية والكاريبي 2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري بزيادة 4.5%، متصدرة المكسيك ثم البرازيل والبيرو، ليرتفع التبادل التجاري بين الجانبين من 920 مليون دولار عام 2000 إلى 16.4 مليار دولار مؤخراً.

 

التحليل على المستوى الدولي

على المستوى الدولي، يبرز نمو الصادرات التركية إلى أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى 2.5 مليار دولار كمؤشر على استمرار تركيا في تنويع أسواقها التصديرية خارج محيطها الإقليمي المباشر، بينما يعكس إعلان أستراليا دراسة إنشاء أول مصفاة نفط محلية منذ ستة عقود توجهاً لدى بعض الدول المستوردة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي في تكرير النفط، مدفوعاً -بحسب المصدر- باضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن أزمة مضيق هرمز. وتندرج هاتان الحالتان ضمن نمط عالمي أوسع من إعادة تقييم الدول لعلاقاتها التجارية ومصادر أمنها الطاقي في ظل المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.

لا تتضمن المواد المتاحة معطيات تربط هذين التطورين الدوليين بشكل مباشر بالاقتصاد السوري، إلا أنهما يندرجان ضمن السياق العالمي العام لإعادة تشكّل أنماط التجارة وأمن الطاقة الذي تتأثر به اقتصادات المنطقة عموماً، بما فيها سورية بصورة غير مباشرة.

 

المصادر