الأسبوع الأول من تموز 2026
الملخص التنفيذي:
يكشف المشهد الاقتصادي خلال الأسبوع الأول من تموز تسارع ملحوظ في مسار إعادة الاندماج بالشبكات المالية والتجارية الدولية، يتقاطع فيه استكمال بناء السيادة النقدية داخلياً مع تدفق شراكات استراتيجية أوروبية كبرى في قطاعات البنية التحتية والطاقة واللوجستيات. على الصعيد النقدي، يعيد مصرف سورية المركزي تفعيل حسابه لدى بنك فرنسا في خطوة تفتح قناة تسوية موثوقة باليورو، بينما يوسع شبكته الداخلية عبر افتتاح فرع إدلب واستئناف عمل فرع الحسكة بعد توقف طويل، بما يعيد تأسيس الحضور المصرفي الرسمي في المحافظات. وتتصدر فرنسا قائمة الشركاء الأوروبيين الأكثر نشاطاً هذا الأسبوع، بحزمة اتفاقيات موقعة في دمشق تغطي الحوكمة ومكافحة الفساد والصحة والتعليم إلى جانب مجالس الأعمال المشتركة، يرافقها دخول شركة توتال شريكاً استراتيجياً في تمديد أنابيب النفط العراقي عبر ميناء بانياس، وتوقيع اتفاقية “CMA CGM” لتطوير وتشغيل محطة حاويات مرفأ اللاذقية، والتي تعد من أكبر التزامات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع اللوجستيات السوري حتى الآن. وبالتوازي يتكرر الاهتمام الألماني عبر قنوات متعددة تشمل وزارة الاقتصاد وهيئة الاستثمار ووزارة الطاقة ووزارة النقل مستهدفاً مشاريع السكك الحديدية والطرق المركزية وخط الغاز العربي وناقل المياه الوطني، فيما تعمل هيئة الاستثمار على أتمتة إجراءاتها وإطلاق نظام إشعارات ذكي للمستثمرين وتناقش وزارة المالية مع غرفة تجارة دمشق حوافز ضريبية لتحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة. ويشكل التعاون مع بعثة صندوق النقد الدولي لبناء أدوات التوقع المالي الكلي أساساً لإعداد إطار مالي متوسط المدى يخدم موازنة عام 2027، في انتقال نحو منهجية تخطيط متعددة السنوات أقرب للمعايير الدولية. أما على صعيد السياحة والنقل فتسجل مؤشرات الإشغال الفندقي نمواً استثنائياً يتراوح بين 150% و200% مقارنة بالعام الماضي، يدعمه استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين أمستردام ودمشق. وعلى المستويين الإقليمي والعالمي، يستعيد الخليج حصته في أسواق الطيران والنفط عقب تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران وتخفض أرامكو وسوناطراك أسعار غاز البترول المسال استجابة لزيادة المعروض العالمي في حين يبقي قطاع الشحن البحري على تصنيف مضيق هرمز منطقة خطر حرب، ما يبقي تكاليف التأمين والنقل مرتفعة رغم التهدئة السياسية النسبية في المنطقة.
التطورات على المستوى المحلي
أولاً: قطاع السياسات النقدية والمصرفية (مصرف سورية المركزي)
1. إعادة تفعيل العلاقات المصرفية مع بنك فرنسا وبناء القدرات
أعاد مصرف سورية المركزي تفعيل حسابه المصرفي لدى بنك فرنسا، في خطوة تعيد فتح قنوات المقاصة والتسوية مع النظام المالي الأوروبي بعد سنوات من العزلة المصرفية. هذا التفعيل يمنح المصارف السورية العاملة والمتعاملين الاقتصاديين قناة موثوقة لتنفيذ التحويلات وتسوية الالتزامات باليورو، ما يخفض تكلفة المعاملات ويقلص الاعتماد على وسطاء الحوالات غير الرسمية. ويأتي توقيع مذكرة التفاهم مع وكالة “إكسبرتيز فرانس” استكمالاً لهذا المسار، بهدف نقل الخبرات الفنية في الرقابة المصرفية وإدارة السيولة وبناء القدرات المؤسسية وهو ما يمثل استثماراً في البنية التنظيمية للقطاع المصرفي.
2. تفعيل وتوسيع شبكة فروع مصرف سورية المركزي محلياً (إدلب والحسكة)
افتتح المصرف المركزي فرعاً جديداً في إدلب وأعاد تشغيل فرع الحسكة بعد توقف دام عاماً ونصفاً، بحضور الحاكم والمحافظين المعنيين. يعكس هذا التوسع الجغرافي إعادة تأسيس السيادة النقدية على كامل الجغرافيا السورية، إذ تنتقل هاتان المحافظتان من الاعتماد شبه الكلي على أسواق الصرف غير الرسمية وشبكات التحويل الموازية إلى إطار مصرفي رسمي يوفر السيولة للمصارف العاملة ويسهل الحوالات الداخلية والخارجية. ويحمل استئناف العمل في الحسكة تحديداً بعداً اقتصادياً إضافياً، بالنظر إلى الثقل الزراعي والنفطي للمحافظة وحاجتها الملحة لأدوات تمويل رسمية لدعم الدورة الإنتاجية المحلية.
ثانياً: الاتفاقيات الدولية والشراكات الاستراتيجية الكبرى
1. توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية بين سوريا وفرنسا
شهد قصر الشعب بدمشق، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون، توقيع حزمة اتفاقيات شملت السياسة والأمن ومكافحة الفساد والصحة والتعليم ومجالس رجال الأعمال المشتركة. تمثل هذه الحزمة تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقة الاقتصادية بين البلدين، إذ تنتقل من التعاون التقني المحدود إلى إطار شراكة مؤسسية شاملة تغطي قطاعات الحوكمة والخدمات الأساسية إلى جانب الاقتصاد. ويحمل إدراج مكافحة الفساد ضمن الحزمة أهمية خاصة بالنسبة لمناخ الاستثمار، كونه يرسل إشارة إلى المستثمرين الدوليين حول جدية الإصلاح المؤسسي المرافق للانفتاح الاقتصادي.
2. إعداد إطار مالي متوسط المدى بالتعاون مع صندوق النقد الدولي
ناقشت وزارة المالية مع بعثة خبراء صندوق النقد الدولي في دمشق بناء أدوات التوقع المالي الكلي، تمهيداً لإعداد إطار مالي متوسط المدى يخدم موازنة عام 2027 وما بعدها. يشكل هذا التعاون خطوة تأسيسية نحو ضبط الانضباط المالي العام، إذ تسمح أدوات التوقع الكلي بربط الإيرادات المتوقعة بالإنفاق التنموي على أساس متعدد السنوات بدلاً من التخطيط السنوي القصير الأمد، وهو ما يعزز قدرة الحكومة على إدارة العجز والدين العام بمنهجية أقرب إلى المعايير الدولية المعتمدة في الاقتصادات خلال مراحل إعادة الإعمار.
ثالثاً: قطاع الاستثمارات والمشاريع والشركات (وزارة الاقتصاد وهيئة الاستثمار)
1. مشاركة شركات عربية في معارض دمشق التخصصية
عكست المشاركة العربية الواسعة في معارض دمشق التخصصية لعام 2026 تنامي الاهتمام بالسوق السورية، إذ وقعت مجموعة “كابلات الرياض” السعودية اتفاقية لإدارة وتشغيل “السورية للكابلات” لمدة عشرين عاماً وباشرت الإنتاج فعلياً، فيما استعرضت شركات إماراتية وأردنية حلول البناء والإنارة الكهربائية. يشير دخول رأس المال الخليجي إلى قطاع الكابلات إلى توجه نحو الاستثمار في الصناعات الاستراتيجية، مع الاستفادة من الخبرات الإدارية في إعادة تأهيل المنشآت العامة المتوقفة أو منخفضة الإنتاجية.
2. أتمتة الإجراءات وإطلاق نظام إشعارات ذكي للمستثمرين
أعلن مدير عام هيئة الاستثمار السورية أتمتة إجراءات النافذة الواحدة، مع التحضير لإطلاق خدمة إشعارات عبر الهاتف والبريد الإلكتروني تطلع المستثمرين على مراحل معاملاتهم. تستهدف هذه الخطوة تقليص الفجوة الزمنية والإجرائية التي طالما شكلت عائقاً أمام تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ يرتبط تحسين مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال ارتباطاً مباشراً بشفافية الإجراءات وسرعة إنجازها.
3. هيئة الاستثمار تبحث مع وفد ألماني الفرص الاستثمارية الواعدة
ناقش مدير عام هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع ممثل رابطة الأعمال الألمانية مايكل سوس تطورات البيئة الاستثمارية والإصلاحات الجارية، مستعرضاً مشاريع تأهيل المطارات والاتصالات، ومن ضمنها دخول شركة زين. ويشير تكرار الزيارات الألمانية وتعدد قنوات التواصل إلى اهتمام مستمر بتوسيع التعاون الاقتصادي مع سوريا، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية، التي تعد من المجالات الرئيسة في مشاريع إعادة الإعمار.
4. تيسير تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة طوعاً
ناقش وزير المالية مع غرفة تجارة دمشق حوافز ضريبية جديدة لتشجيع تحويل الشركات العائلية طوعاً إلى شركات مساهمة عامة وإدراجها في البورصة، مع دراسة إعداد دليل إجرائي يبسط خطوات هذا التحول. يخدم هذا التوجه تعميق سوق رأس المال المحلي وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة، إذ يمنح تحول الملكية من العائلية إلى المساهمة العامة الشركات قدرة أكبر على التمويل عبر أسواق الأسهم بدلاً من الاعتماد الحصري على التمويل المصرفي أو الذاتي.
5. انعقاد مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني بدمشق
عقد في دمشق مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني تحت شعار “بناء اقتصاد متنوع” بمشاركة برلمانية بريطانية ووزارية سورية، لبحث التعاون ونقل التكنولوجيا وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في الطاقة والتعليم والخدمات المالية. يمثل هذا المؤتمر منصة مؤسسية دائمة للتواصل الاقتصادي البريطاني السوري، تتجاوز الزيارات الفردية إلى بناء آلية حوار مستمرة تتيح متابعة فرص الشراكة القطاعية بشكل منهجي.
6. تصريحات مشاركين في مؤتمر الأعمال السوري البريطاني حول الشراكات الاقتصادية
أكد مشاركون في المؤتمر، من بينهم معاون وزير الاقتصاد ورؤساء غرف الصناعة والتجارة وممثلو المجلس البريطاني، أن هذا المنتدى يشكل منصة حيوية لاستقطاب الشركات البريطانية في قطاعات النفط والتكنولوجيا والصناعات الدوائية دعماً للتعافي والانفتاح الاقتصادي. تعزز هذه التصريحات موقع سورية كسوق ناشئة تستقطب اهتماماً قطاعياً متنوعاً يتجاوز الطاقة التقليدية نحو الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى، وهو ما يحمل أثراً إيجابياً على تنويع مصادر النقد الأجنبي مستقبلاً.
7. تسيير وبحث التعاون والتشبيك التجاري مع تركيا
بحث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية مع وفد جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين الأتراك “موسياد” سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وإقامة مشاريع مشتركة، عقب تأسيس فرع للجمعية في سورية مؤخراً. يرسخ هذا التأسيس حضوراً مؤسسياً تركياً دائماً داخل السوق السورية، بما يعكس عمق الترابط الجغرافي والصناعي بين البلدين ويفتح قنوات تمويل واستثمار مباشرة للقطاع الصناعي الخاص بعيداً عن الوساطة الحكومية.
8. تسيير وبحث التعاون والتشبيك التجاري مع تونس
بحث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية مع الممثل التجاري للسفارة التونسية سبل تنشيط التبادل التجاري وتسهيل دخول التجار، إلى جانب تفعيل قنوات التواصل وتنظيم منتديات اقتصادية مشتركة تخدم مصالح قطاع الأعمال في البلدين. يضيف هذا التوجه بعداً إلى خارطة الشراكات التجارية السورية المتشكلة حديثاً، بما يوسع أسواق التصدير المحتملة خارج الدائرة الإقليمية المباشرة.
9. مباحثات سورية ألمانية مع وزارة الاقتصاد لجذب الاستثمارات بدمشق
استقبل وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار وفداً ألمانياً برئاسة مايكل سوس لمناقشة الفرص الاستثمارية في قطاعات استراتيجية وبحث الإصلاحات الجارية لتعزيز تنافسية بيئة الاستثمار. يؤكد تكرار هذه اللقاءات على مستوى الوزارة، إلى جانب لقاءات هيئة الاستثمار، تشكل مسار تفاوض متعدد المستويات يمنح الجانب الألماني قنوات وصول متعددة إلى صانع القرار الاقتصادي السوري، وهو نمط تفاوضي يعكس جدية الاهتمام الألماني بالسوق السورية.
10. تواصل فاعل مع المغتربين السوريين في هولندا
التقى معاون وزير الاقتصاد والصناعة محمد ياسين حورية رواد أعمال سوريين في لاهاي بالتنسيق مع مجلس الأعمال السوري الهولندي، لبحث واقع الاقتصاد السوري وفرص الاستثمار والشراكات الداعمة للتنمية الوطنية. تستهدف هذه المبادرة تعبئة رأس المال والخبرة المتراكمة لدى الجالية السورية في أوروبا، بوصفها مصدراً محتملاً للاستثمار المباشر ونقل المعرفة التقنية والإدارية إلى الداخل السوري.
رابعاً: قطاع الطاقة والموارد السيادية (وزارة الطاقة)
1. دخول “توتال الفرنسية” كشريك في تمديد أنابيب النفط من العراق لبانياس
كشف وزير الطاقة عن دخول شركة توتال الفرنسية شريكاً استراتيجياً في تمديد أنابيب نقل النفط العراقي وتصديره عبر ميناء بانياس، إضافة إلى اتفاقية سابقة موقعة مع الشركة لاستكشاف الغاز في شرق المتوسط. يعيد هذا الدخول تفعيل موقع سورية الجيوستراتيجي كممر ترانزيت للطاقة الإقليمية، ويحمل عائداً مزدوجاً يجمع بين رسوم العبور وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية النفطية المحلية المتهالكة، فيما يمنح تراكم الاتفاقيات مع الشركة الواحدة في قطاعي الغاز والنفط مؤشراً على بناء شراكة طويلة الأمد.
2. مباحثات استثمارية سورية ألمانية لتأهيل البنية التحتية للطاقة والمياه
بحث وزير الطاقة مع شركات ألمانية متخصصة الاستثمار في مشاريع حيوية تشمل خط الغاز والنفط العربي، ومشروع ناقل المياه الوطني لدمشق، وجر مياه دجلة والفرات باتجاه الداخل السوري. يربط هذا المسار بين أمن الطاقة وأمن المياه في إطار استثماري واحد، وهو ما يعكس إدراكاً لتشابك أزمتي الطاقة والمياه في سورية وحاجتهما إلى تمويل خارجي كبير الحجم يتجاوز قدرة الموازنة العامة على التغطية المنفردة.
خامساً: قطاع النقل والمنافذ والجمارك (وزارة النقل / هيئة المنافذ)
1. اتفاقية شراكة كبرى مع عملاق الشحن الفرنسي “CMA CGM”
وقعت هيئة المنافذ والجمارك اتفاقية استراتيجية مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتطوير وتشغيل محطة حاويات مرفأ اللاذقية، واستكمال الموانئ الجافة في دمشق وحلب، وإنشاء منطقة لوجستية في منفذ نصيب. تشكل هذه الاتفاقية أحد أكبر التزامات الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع اللوجستيات السوري حتى الآن، إذ يمنح دخول مشغل عالمي بحجم “CMA CGM” مرفأ اللاذقية موقعاً تنافسياً في شبكات الشحن البحري الدولية، ويرفع من كفاءة سلاسل الإمداد التي تخدم قطاعي التجارة الخارجية وإعادة الإعمار على حد سواء.
2. إطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين أمستردام ودمشق
أعلنت هيئة الطيران المدني السوري تسيير أول رحلة مباشرة للخطوط الجوية السورية من مطار أمستردام سخيبول إلى دمشق، في خطوة أولى نحو استعادة الربط الجوي التدريجي مع أوروبا. يحمل استئناف الرحلات المباشرة أثراً اقتصادياً يتجاوز قطاع النقل الجوي، إذ يسهل حركة رجال الأعمال والوفود الاستثمارية ويدعم تدفقات السياحة والتحويلات المرتبطة بالجاليات السورية في أوروبا، بما يعزز الاندماج التدريجي للاقتصاد السوري في شبكات النقل الدولية.
3. عروض دولية لتأهيل محاور الطرق الدولية (M5) ودور سوريا كمعبر إقليمي
استعرض وزير النقل مشاريع تأهيل الطريق الدولي M5 الواصل بين الحدود الأردنية والتركية، وإنشاء فرع لطريق دمشق-تدمر-دير الزور، داعياً الشركات البريطانية لتقديم عروضها لتطوير هذه البنية التحتية. يعيد هذا المشروع تموضع سورية كممر بري إقليمي يربط الخليج بتركيا وأوروبا، وهو موقع كان قد تراجع خلال سنوات الصراع لصالح مسارات بديلة، بما يحمل عائداً محتملاً على رسوم العبور والخدمات اللوجستية المرافقة.
4. جولة وزير النقل وبحث فرص الاستثمار مع وفد ألماني لوجستي
استقبل وزير النقل وفداً من الشركات الألمانية المتخصصة بالنقل واللوجستيات للاطلاع على فرص الاستثمار في السكك الحديدية والطرق المركزية، مشيراً إلى الاعتماد على خبرات البنك الدولي والبنك الإسلامي في إعداد المشاريع. يؤكد إشراك مؤسسات التمويل الدولية في مرحلة الإعداد المبكرة للمشاريع التزاماً بمعايير الجدوى والحوكمة التي تطمئن المستثمرين المؤسسيين قبل الدخول في مراحل التمويل الفعلي.
5. تأهيل وتطوير المنافذ الحدودية في محافظة الحسكة
أقر رئيس هيئة المنافذ خطة لإعادة تأهيل وافتتاح منفذ القامشلي الحدودي مع تركيا، وتطوير منفذي اليعربية وسيمالكا، وتأهيل الطرق المؤدية إليها بالتنسيق مع وزارة النقل. يخدم تطوير هذه المنافذ تسهيل الحركة التجارية بين الشمال الشرقي السوري وتركيا والعراق، بما يعزز اندماج محافظة الحسكة اقتصادياً في الدورة التجارية الوطنية بعد سنوات من العزل النسبي.
6. مشاركة سوريا في قمة تركيا البحرية الخامسة بإسطنبول
شارك وفد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في أعمال القمة لبحث التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الموانئ، والاطلاع على أحدث تقنيات إدارة سلاسل الإمداد العالمية. تعكس هذه المشاركة توجهاً نحو رفع كفاءة إدارة الموانئ السورية عبر التحول الرقمي، وهو مسار ضروري لمواكبة معايير التشغيل التي تفرضها الشراكات الدولية الجديدة كاتفاقية “CMA CGM”.
سادساً: قطاع الضرائب والتشريعات (وزارة المالية)
1. صدور التعليمات التنفيذية لمرسوم الإنفاق الاستهلاكي المحدث
أصدرت وزارة المالية التعليمات التنفيذية لمرسوم الإنفاق الاستهلاكي المعدل بموجب القانون رقم 15 لعام 2024، بهدف توحيد إجراءات العمل بين المنتج المحلي والمستورد، مع تأكيد الوزارة عدم استحداث أي ضرائب جديدة. يرسخ هذا التوحيد الإجرائي مبدأ المساواة الضريبية بين مصادر الإنتاج والاستيراد، ويقلص هامش التحايل الضريبي الذي كانت تتيحه ازدواجية الإجراءات السابقة.
2. تنظيم الآليات المالية المشتركة بين وزارة المالية واتحاد نقابات العمال
بحث الجانبان آليات الاقتطاع المالي للبدلات والخدمات النقابية العمالية، وتم الاتفاق على تنظيم ورشة عمل مشتركة لضبط هذه الآليات بما يحفظ حقوق الخزينة العامة ويدعم استمرارية العمل النقابي. يوازن هذا التنظيم بين التزامات الخزينة تجاه ضبط النفقات وبين استدامة الخدمات النقابية الممولة من الاقتطاعات، في إطار حوار مؤسسي بين الطرفين.
سابعاً: قطاع السياحة (وزارة السياحة)
1. نمو قياسي في المؤشرات السياحية ومعالجة الفنادق المتعثرة
سجلت وزارة السياحة ارتفاعاً قياسياً في نسب إشغال الفنادق وأعداد السياح تراوح بين 150% و200% مقارنة بالعام الماضي، فيما تعمل الوزارة على معالجة وإعادة تفعيل المشاريع الفندقية المتعثرة منذ عام 2006. يشير هذا النمو إلى تعافي سريع في الطلب السياحي يفوق وتيرة تعافي العرض الفندقي، وهي فجوة تفتح الباب أمام استثمارات جديدة في القطاع الفندقي إلى جانب إعادة تأهيل المشاريع المتوقفة التي بقيت جامدة لعقدين من الزمن.
التطورات على المستوى الإقليمي
1. تعافي حركة الطيران الخليجي وتحقيق مكاسب بعد اتفاق واشنطن وطهران
أظهرت بيانات اتحاد النقل الجوي الدولي “إياتا” عودة تدريجية لحركة الطيران في الخليج بنسبة 90% عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ما مكن الخطوط الخليجية من استعادة حصتها السوقية ومسافريها بأسعار تنافسية، في مقابل تراجع المكاسب الاستثنائية التي حققتها شركات الطيران الآسيوية خلال فترة التوتر. يعيد هذا التعافي توازن الخريطة التنافسية لأسواق الطيران الإقليمية لصالح الناقلين الخليجيين بعد فترة استفادة مؤقتة للمنافسين الآسيويين من تعليق أو تقليص الرحلات فوق مناطق التوتر.
2. أرامكو وسوناطراك تخفضان أسعار غاز البترول المسال لشهر تموز
خفضت شركتا أرامكو السعودية وسوناطراك الجزائرية أسعار البيع الرسمية لغاز البترول المسال لشهر تموز بنسب تراوحت بين 24% و27% للبروبان والبوتان، بالتزامن مع زيادة المعروض العالمي واستقرار أسواق البحر المتوسط وآسيا. يعكس هذا التخفيض المتزامن من منتجين رئيسيين تحولاً في موازين العرض والطلب لصالح المشترين، بما يخفف أعباء فاتورة استيراد الطاقة على الاقتصادات المستوردة الصافية للغاز المسال في المنطقة.
3. قفزة قياسية في صادرات النفط الخليجية لتتجاوز 10 ملايين برميل يومياً
قفزت صادرات النفط الخام والمكثفات الخليجية في حزيران بمقدار 3.5 ملايين برميل يومياً لتصل إلى 10.07 ملايين برميل، مدفوعة بتعافي الإمدادات عبر مضيق هرمز والإفراج عن شحنات دولة الإمارات العالقة، رغم بقاء المستويات أقل بنسبة 40% عن ما قبل الحرب. يبرز هذا الارتفاع سرعة استعادة القدرة التصديرية الخليجية عقب تخفف حدة التوتر في مضيق هرمز، وإن ظل التعافي الكامل مرهوناً باستقرار أمني أطول أمداً في الممر الملاحي الأكثر أهمية لصادرات الطاقة العالمية.
4. العراق يوقع عقداً استراتيجياً مع “هاليبرتون” الأمريكية لتطوير حقلي ابن عمر والسندباد
قامت وزارة النفط العراقية بتوقيع عقد مدته خمس سنوات مع شركة هاليبرتون الأمريكية لرفع إنتاج حقل ابن عمر إلى 150 ألف برميل يومياً و300 مليون قدم مكعب من الغاز، إلى جانب تطوير حقل السندباد، ضمن خطة حكومية لاستعادة مستويات الإنتاج النفطي السابقة. يعزز هذا العقد حضور شركات الخدمات النفطية الأمريكية الكبرى في قطاع الطاقة العراقي، ويمثل جزءاً من استراتيجية بغداد لرفع الطاقة الإنتاجية بما يدعم الإيرادات السيادية المعتمدة بشكل شبه كامل على عائدات النفط.
التطورات على المستوى العالمي
1. قطاع الشحن البحري العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز “منطقة حرب”
أعلنت نقابات وشركات الشحن البحري العالمية، بقيادة الاتحاد الدولي لعمال النقل، الإبقاء على تصنيف مضيق هرمز كمنطقة حرب، نتيجة استمرار المخاطر الأمنية في الممر الملاحي، وهو تصنيف يضمن للبحارة العاملين في هذه المنطقة تقاضي أجور مضاعفة ويمنحهم حق رفض الإبحار. يحافظ هذا التصنيف على ارتفاع أقساط التأمين البحري وتكاليف التشغيل لشركات الشحن العابرة للمضيق، بما ينعكس تضخماً إضافياً في تكاليف نقل الطاقة عالمياً رغم التهدئة النسبية في التوتر السياسي الإقليمي.
المصادر
1. مصرف سوريا المركزي يعلن إعادة تفعيل علاقته المصرفية مع بنك فرنسا
2. سوريا وفرنسا توقعان اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية
3. وزارة المالية تناقش مع بعثة صندوق النقد الدولي بناء إطار متوسط المدى للمالية العامة
4. معارض دمشق التخصصية تستقطب شركات عربية وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار
5. هيئة الاستثمار السورية تعزز أتمتة الإجراءات والشفافية لتطوير بيئة الاستثمار
6. هيئة الاستثمار تبحث مع وفد ألماني الفرص الاستثمارية الواعدة في سوريا
7. وزير المالية يبحث مع غرفة تجارة دمشق خطوات تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة
8. مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني في دمشق يبحث فرص الاستثمار ودعم الاقتصاد
9. مشاركون في مؤتمر الأعمال السوري البريطاني بدمشق: المؤتمر منصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية
10. رئيس اتحاد غرف التجارة يبحث مع وفد تركي مشاريع مشتركة وتسهيل التواصل بين رجال الأعمال
11. لقاء سوري تونسي لبحث توسيع التعاون الاقتصادي
12. مباحثات سورية ألمانية لتعزيز التعاون الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات | وزارة الاقتصاد والصناعة
13. معاون وزير الاقتصاد والصناعة يلتقي رجال الأعمال السوريين في هولندا لبحث فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية
14. وزير الطاقة: شركة توتال الفرنسية ستكون شريكاً في تمديد أنابيب النفط من العراق لبانياس
15. وزير الطاقة يبحث مع وفد شركات ألمانية فرص الاستثمار في سوريا
16. المنافذ والجمارك و”CMA CGM” الفرنسية توقعان اتفاقية شراكة إستراتيجية لتطوير قطاع النقل
17. الحصري: انطلاق أول رحلة مباشرة بين أمستردام ودمشق يعكس عودة الناقل الوطني لأوروبا
18. شارك وزير النقل الدكتور يعرب بدر في فعاليات مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني
19. استقبل وزير النقل الدكتور يعرب بدر اليوم وفداً من رجال الأعمال الذين يمثلون عدداً من الشركات الألمانية
20. رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك يبحث مع محافظ الحسكة تطوير المنافذ الحدودية
21. وفد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك يشارك في أعمال قمة تركيا البحرية الخامسة بإسطنبول
22. وزارة المالية تصدر التعليمات التنفيذية المحدثة لمرسوم الإنفاق الاستهلاكي
23. وزارة المالية والاتحاد العام لنقابات العمال يبحثان آليات التعاون
24. الصالحاني والهلالي: القطاع السياحي يشهد فرصاً استثمارية واعدة