الأسبوع الثاني من حزيران 2026

شهد الأسبوع الثاني من شهر حزيران تطورات اقتصادية مكثفة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. فعلى الصعيد المحلي، تسارعت جهود إعادة هيكلة النظام المالي وتطوير الخدمات اللوجستية، بالتزامن مع شروع المؤسسات المالية في تنفيذ برامج التحول الرقمي. كما تزامن ذلك مع نشاط متزايد في المباحثات الثنائية مع دول الخليج وتركيا، وسط مؤشرات على توجه استثمارات جديدة نحو قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.

وعلى الصعيد العالمي، استمرت الضغوط على أسواق الطاقة وأسعار الصرف، في ظل تباين هيكلي متزايد في الاقتصاد العالمي بين قطاعات تشهد نمواً وتوسعاً وأخرى تواجه تباطؤاً أو انكماشاً.

 

فيما يلي استعراض التطورات الأساسية والانعكاسات المتوقعة على سورية:

 

التطورات على المستوى المحلي

أولاً: السياسات النقدية والمصرفية

أعلن مصرف سورية المركزي تمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة ثلاثين يوماً إضافية اعتباراً من 1 تموز 2026، بما يُتيح للمواطنين والمؤسسات مهلةً إضافية لاستكمال عمليات الاستبدال. كما أكد المصرف استمرار المؤسسات المالية المعتمدة في تنفيذ عمليات الاستبدال خلال الفترة المحددة. ويأتي القرار في إطار استكمال إجراءات الانتقال إلى العملة الجديدة وضمان انسيابية العمليات النقدية في مختلف المحافظات.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       منح شريحة أوسع من المواطنين الوقت اللازم لاستكمال إجراءات الاستبدال.

§       الحد من الاختناقات التشغيلية والضغوط على مراكز الاستبدال والمؤسسات المالية.

§       تعزيز الثقة بعملية التحول النقدي وتقليل مخاطر تداول الفئات القديمة خارج القنوات الرسمية.

 

ثانياً: حوكمة القطاع المالي والتحول الرقمي:

تتواصل الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الحوكمة المالية وتطوير البنية الرقمية للإدارة الضريبية والخدمات المالية. وفي هذا السياق، تتجه المؤسسات الحكومية نحو توسيع استخدام المنصات الإلكترونية وأتمتة الإجراءات المالية والضريبية بهدف رفع كفاءة التحصيل، وتبسيط المعاملات، وتعزيز الشفافية والرقابة المؤسسية.

وتنسجم هذه التوجهات مع مسار أوسع لإعادة بناء البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وقطاع الأعمال، ويحد من الاعتماد على المعاملات الورقية التقليدية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تحسين كفاءة الإدارة الضريبية وزيادة الامتثال الضريبي.

§       خفض التكاليف الإدارية ومدة إنجاز المعاملات.

§       تعزيز الشفافية والرقابة وتقليص فرص الفساد الإداري.

§       توفير قاعدة بيانات أكثر دقة لدعم السياسات المالية والاقتصادية مستقبلاً.

 

ثالثاً: التعاون الدولي والتمويل التنموي:

شهد الأسبوع استمرار الانفتاح على المؤسسات المالية والتنموية الدولية، حيث بحثت وزارة المالية مع بعثة صندوق النقد الدولي سبل تطوير الأنظمة الضريبية والجمركية وتعزيز التحول الرقمي في الإدارة المالية. كما تناولت المباحثات فرص دعم مشاريع البنية التحتية بالتعاون مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، بما في ذلك البنك الإسلامي للتنمية.

وفي السياق ذاته، عقدت اجتماعات مع منظمات دولية عاملة في القطاع الصحي، من بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسف، لمناقشة آليات تمويل البرامج الصحية الأساسية وضمان استدامة توفير اللقاحات والخدمات الوقائية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تعزيز فرص الحصول على التمويل الفني والتنموي للمشاريع ذات الأولوية.

§       تسريع تحديث الأنظمة المالية والضريبية ورفع كفاءتها التشغيلية.

§       دعم استدامة الخدمات الصحية الأساسية وتقليل مخاطر نقص التمويل في القطاعات الحيوية.

 

رابعاً: الحركة الحدودية والتسهيلات

سجلت المعابر الحدودية السورية ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين خلال عطلة عيد الأضحى، في مؤشر على تحسن النشاط الاقتصادي الموسمي وازدياد حركة العبور بين سورية ودول الجوار. وجاء ذلك بالتزامن مع حزمة من التسهيلات المرتبطة بحركة الدخول والخروج، بما أسهم في تنشيط حركة الأفراد والنقل البري.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§        تنشيط الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بحركة المسافرين.

§        زيادة التدفقات المالية المرتبطة بالسياحة والزيارات العائلية.

§        تعزيز التكامل الاقتصادي مع الأسواق الإقليمية المجاورة.

 

خامساً: استثمارات الطاقة ونقل التكنولوجيا

أجرى وفد سوري برئاسة وزير الطاقة سلسلة لقاءات مع شركات دولية متخصصة في قطاع النفط والغاز والطاقة، ركزت على فرص الاستثمار وإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة وتطوير القدرات التقنية للقطاع.

كما تناولت المباحثات آليات توسيع التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا الحديثة وتحديث عمليات الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم جهود إعادة بناء قطاع الطاقة ورفع كفاءته التشغيلية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تعزيز فرص استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطاقة.

§       تسريع عمليات إعادة التأهيل ورفع الطاقة الإنتاجية للمنشآت القائمة.

§       نقل الخبرات والتقنيات الحديثة بما يساهم في تحسين الإنتاجية والكفاءة.

 

سادساً: البنية التحتية والنقل واللوجستيات

واصلت الحكومة مناقشة عدد من المشاريع الاستراتيجية في قطاع النقل والبنية التحتية، شملت تطوير المطارات والطرق الدولية وشبكات النقل الإقليمية. كما جرى بحث مشاريع الربط البري والسككي مع دول الجوار، إلى جانب تقييم احتياجات شبكة الطرق الوطنية وتحديث دراسات الجدوى الخاصة بالمشاريع الكبرى.

وتعكس هذه التحركات توجهاً نحو إعادة بناء البنية التحتية الداعمة للنشاط الاقتصادي وتعزيز موقع سورية كممر إقليمي للنقل والتجارة.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       خفض تكاليف النقل والتجارة على المدى المتوسط والطويل.

§       تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

§       تحسين الترابط بين المراكز الاقتصادية والمناطق الإنتاجية.

 

سابعاً: النقل المبرد والتحديات اللوجستية

ناقشت وزارة النقل مع ممثلي قطاع النقل المبرد عدداً من التحديات التشغيلية المرتبطة بحركة التجارة الخارجية، بما في ذلك تكاليف النقل والشحن والإجراءات الحدودية ومتطلبات العبور.

وتركزت المباحثات على إيجاد حلول عملية لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، ولا سيما للمنتجات الزراعية والغذائية التي تعتمد بصورة كبيرة على خدمات النقل المبرد.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية والغذائية.

§       تقليل نسبة الهدر أثناء النقل والتخزين.

§       تحسين وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الإقليمية في الوقت المناسب وبجودة أعلى.

 

ثامناً: الطاقة والموارد المائية

شهد قطاع الطاقة خطوات تشغيلية وفنية استهدفت تعزيز الإنتاج وتحسين كفاءة البنية التحتية. ففي قطاع النفط، أُعيد تشغيل إحدى منصات الحفر في حقول المنطقة الوسطى بعد استكمال أعمال الصيانة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم عمليات الاستكشاف والإنتاج.

وفي قطاع الكهرباء، بحثت وزارة الطاقة مع البنك الدولي فرص التعاون الفني وبرامج تطوير البنية التحتية للكهرباء، ممّا قد يسهم في رفع كفاءة الشبكات وتحسين استقرار الخدمة.

أما في قطاع المياه، فقد جرى توقيع عقد لتوريد عدادات مياه ذكية على مراحل، ضمن برنامج يهدف إلى تطوير أنظمة القياس والإدارة والحد من الهدر المائي. كما استمرت أعمال صيانة شبكات الري وإدارة الموارد المائية في عدد من المحافظات، بالتوازي مع إجراءات تنظيم التدفقات المائية وتشغيل المنشآت المائية والكهرومائية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       رفع كفاءة إدارة الموارد المائية والطاقة.

§       تحسين القدرة على مراقبة الاستهلاك وتقليل الهدر.

§       دعم استقرار الخدمات الأساسية.

 

تاسعاً: السياحة والاستثمار المحلي

شهد قطاع السياحة خلال الأسبوع عدداً من المؤشرات الإيجابية، أبرزها إطلاق محافظة طرطوس الموسم السياحي من جزيرة أرواد وافتتاح مرفأ جديد، في إطار جهود تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية.

كما أعلنت وزارة السياحة طرح 1460 منشأة وفرصة استثمارية في القطاع، بالتزامن مع تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد الزوار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تعزيز جاذبية القطاع السياحي للاستثمارات المحلية والخارجية.

§       تنشيط الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالسياحة.

§       دعم فرص العمل وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية والخدمات السياحية.

 

عاشراً: الأمن الغذائي والزراعة

أطلقت هيئة التخطيط والإحصاء المرحلة العاشرة من مسح تقييم الأمن الغذائي الأسري، بهدف تحديث قواعد البيانات الاقتصادية والاجتماعية للأسر وتوفير مؤشرات داعمة لصنع السياسات العامة.

وفي القطاع الزراعي، واصلت المؤسسة السورية للحبوب استلام محصول القمح ضمن الموسم الحالي من خلال إجراءات تنظيمية تستهدف تسهيل عمليات التسويق والتوريد. كما شهدت محافظة الحسكة مناقشات تتعلق بتطوير آليات إدارة قطاع المخابز وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تحسين دقة البيانات المستخدمة في تصميم برامج الدعم والحماية الاجتماعية.

§       تعزيز إدارة المخزون الاستراتيجي من الحبوب.

§       دعم استقرار منظومة الأمن الغذائي وسلاسل التوريد.

على المستوى الإقليمي

أولاً: العلاقات الاقتصادية السورية-التركية

شهدت العلاقات الاقتصادية السورية–التركية نشاطاً ملحوظاً من خلال اجتماعات ومؤتمرات اقتصادية مشتركة ناقشت آفاق التعاون التجاري والاستثماري واللوجستي بين البلدين.

وشملت المباحثات تطوير المعابر الحدودية وتعزيز الربط اللوجستي، إضافة إلى مناقشة فرص التعاون في القطاع المالي والمصرفي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار. كما عقدت لقاءات بين ممثلي القطاع الخاص وغرف التجارة والصناعة لبحث فرص الشراكة وتوسيع التبادل التجاري.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تعزيز حركة التجارة البينية ورفع حجم التبادل التجاري.

§       تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والنقل الإقليمي.

§       توسيع فرص وصول المنتجات السورية إلى الأسواق المجاورة.

 

ثانياً: الشراكات التجارية الخليجية والعربية

واصلت كل من وزارة الاقتصاد  وهيئة الاستثمار السورية توسيع قنوات التواصل مع الشركات والمستثمرين في دول الخليج والدول العربية، مع التركيز على قطاعات الصناعات الغذائية والزراعة والتجزئة وسلاسل القيمة المرتبطة بها.

كما تناولت المباحثات فرص تعزيز الصادرات السورية إلى الأسواق الخليجية واستكشاف مجالات التعاون الاستثماري في المشاريع الإنتاجية والغذائية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على أسواق محددة.
استقطاب استثمارات جديدة في القطاعات الإنتاجية.
تعزيز الإنتاج الزراعي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الغذائية السورية.
ثالثاً: المعارض والتشريعات الاستثمارية

شهدت سورية نشاطاً في مجال المعارض الاقتصادية والاستثمارية، تضمن مشاركة واسعة لشركات محلية ودولية وتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون والشراكة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات.

وفي الإطار التشريعي، استمرت المناقشات المتعلقة بتطوير البيئة الضريبية والاستثمارية، بالتوازي مع جهود الترويج للفرص الاستثمارية المتاحة وتعريف المستثمرين بالحوافز التي يوفرها الإطار القانوني الناظم للاستثمار.

كما شهد الأسبوع لقاءات مع ممثلي عدد من الدول والشركاء الاقتصاديين لبحث فرص التعاون التجاري والصناعي ونقل الخبرات التقنية.

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تحسين مناخ الأعمال وجاذبية الاستثمار.

§       توسيع الشراكات الصناعية والتجارة الدولية.

§       دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

 

رابعاً: الثروة الحيوانية والصادرات الزراعية المتخصصة

شهد القطاع الزراعي مباحثات مع عدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، حيث بحثت وزارة الزراعة مع السفير الإماراتي تطوير الثروة الحيوانية وتحسين الخدمات البيطرية ودعم برامج اللقاحات، إضافة إلى بحث فرص تطوير المنتجات الزراعية المتخصصة وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.

كما تواصل الهيئة السورية للمواصفات والمقاييس العمل على تطوير المواصفات الفنية ومعايير الجودة وربط برامج دعم الصادرات بمستويات الامتثال للمواصفات القياسية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية.

وفي إطار تنمية القدرات المؤسسية، شاركت غرفة صناعة دمشق في برامج تدريبية متخصصة لتطوير الكفاءات الإدارية وتعزيز ممارسات الحوكمة المؤسسية

 

الانعكاسات المتوقعة على سورية:

§       تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية وجودة المنتجات الزراعية.

§       تعزيز فرص الحضور في الأسواق الخارجية

§       رفع تنافسية الصادرات السورية من خلال تحسين الجودة والامتثال للمعايير الفنية.

تحليل الوضع المحلي والإقليمي

تشير مجمل التطورات المحلية إلى استمرار التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية: تطوير البنية المؤسسية، تعزيز التحول الرقمي، وتحسين البنية التحتية الاقتصادية.

ففي المجال المالي، تتواصل جهود تحديث الأنظمة الإدارية والضريبية وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، بما قد يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الشفافية ورفع كفاءة التحصيل.

وفي قطاعي النقل واللوجستيات، تعكس المشاريع المطروحة والمباحثات الجارية اهتماماً لتطوير شبكات النقل والربط الإقليمي، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار على المدى المتوسط.

كما يبرز التركيز على الأمن الغذائي وجمع البيانات الإحصائية كأحد العناصر الأساسية لدعم عملية صنع القرار وتوجيه الموارد العامة بصورة أكثر كفاءة. وفي المقابل، تشير المؤشرات المسجلة في قطاع السياحة إلى تحسن النشاط السياحي والاستثماري، إلا أن تقييم مدى استدامة هذا التحسن يتطلب مراقبة الأداء خلال مواسم أطول وقياس انعكاساته الاقتصادية الفعلية.

وبصورة عامة، تتجه السياسات الاقتصادية نحو تعزيز الاعتماد على الرقمنة، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية لدعم عملية التعافي الاقتصادي.

 

التطورات على المستوى العالمي

أولاً: أسواق الطاقة

شهدت أسواق الطاقة استمرار التحركات الرامية إلى تعزيز مرونة سلاسل التوريد وتنويع مسارات التصدير، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية.

ثانياً: النقل والطيران

واصل قطاع الطيران مواجهة ضغوط ناجمة عن تقلبات أسعار الوقود وتغير أنماط الطلب، في حين استمرت بعض القطاعات المتخصصة في تسجيل مستويات طلب أعلى من المتوسط، بما يعكس تفاوتاً في أداء مكونات القطاع عالمياً.

ثالثاً: العملات والسياسات النقدية

استمر الدولار الأمريكي في الحفاظ على مستويات قوة نسبية أمام عدد من العملات الرئيسية، مدعوماً بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً في فترات عدم اليقين.

رابعاً: التكنولوجيا والتحول الرقمي

تواصل الاقتصادات الناشئة الاستثمار في تطوير قدراتها الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن توجه عالمي يهدف إلى تعزيز الاستقلالية التكنولوجية ورفع الإنتاجية وتحسين تنافسية الاقتصاد.

 

تحليل الوضع العالمي

تعكس التطورات الدولية استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية والمالية والتجارية. ويبرز في هذا السياق اتجاه متزايد نحو إعادة تشكيل سلاسل الإمداد وتنويع مسارات التجارة والطاقة للحد من المخاطر التشغيلية والجيوسياسية.

كما تستمر السياسات النقدية العالمية والتقلبات في أسواق العملات والطاقة في فرض ضغوط متفاوتة على الاقتصادات الناشئة والاقتصادات المستوردة للطاقة، الأمر الذي يعزز أهمية المرونة الاقتصادية وتنويع مصادر التمويل والإمداد.

 

الانعكاسات المحتملة على الاقتصاد السوري

في ظل هذه المتغيرات، تبرز أهمية تعزيز الإنتاج المحلي في قطاعات الطاقة والزراعة والصناعة للحد من أثر التقلبات الخارجية على الاقتصاد الوطني. كما تزداد أهمية تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية والاستفادة من موقع سورية الجغرافي لتعزيز دورها في حركة التجارة الإقليمية.

ومن شأن استمرار برامج التحول الرقمي وتطوير البيئة الاستثمارية وتوسيع الشراكات الاقتصادية الإقليمية أن يدعم قدرة الاقتصاد السوري على الاستفادة من الفرص المتاحة والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية الدولية خلال المرحلة المقبلة.